لماذا تبرز عُمان كوجهة استثمارية رائدة في الخليج

في ظل المنافسة القوية في أسواق العقارات بدول مجلس التعاون الخليجي، برزت عمان كخيار مميز وجاذب للمستثمرين العالميين. فهي تجمع بين اقتصاد مستقر، وسياسات صديقة للمستثمرين، والتزام بالنمو المستدام يميزها عن جيرانها. سواء كانت المزايا المعفاة من الضرائب، أو الملكية الحرة للأجانب، أو الأهداف الوطنية الطموحة ضمن رؤية عمان 2040، تقدم عمان بيئة آمنة وواعدة للاستثمار العقاري. فيما يلي نظرة على ما يجعل عمان متميزة في الخليج:

:سياسات صديقة للمستثمرين تعد السياسات الاقتصادية في عمان من العوامل الجاذبة الرئيسية للمستثمرين. فالسلطنة تفرض 0% ضريبة على الدخل الشخصي، ولا توجد ضريبة على الأرباح الرأسمالية، ولا ضرائب على الميراث للمقيمين – وهو ما يشكل فرقًا واضحًا مقارنة بالعديد من الدول الغربية. بالنسبة لمشتري العقارات، تسمح عمان بالملكية الكاملة للأجانب للعقارات ضمن المجمعات السياحية المتكاملة (ITCs) دون الحاجة إلى كفيل محلي. وهذا يعني أن المستثمرين الدوليين يمكنهم شراء منازل أو وحدات تجارية بشكل كامل في المناطق المعتمدة مثل مشروع الموج في مسقط أو غيره من مشاريع ITC، مع التحكم الكامل في أصولهم. ولزيادة جاذبية الاستثمار، تمنح عمان تأشيرات إقامة مدى الحياة لمستثمري العقارات في هذه المجمعات، مما يجعلها استثمارًا بالإضافة إلى كونها فرصة لامتلاك منزل ثانٍ محتمل. كما أن الإطار القانوني للمعاملات العقارية واضح وشفاف، مما يسمح للأجانب بالاستثمار بثقة.

:الاستقرار والأمن الاقتصادي تشتهر عمان بحيادها السياسي واستقرارها الداخلي. فهي تحافظ على علاقات دبلوماسية ممتازة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مما يترجم إلى بيئة عمل متوقعة ومنخفضة المخاطر. كما أن الريال العماني مرتبط بالدولار الأمريكي، وتتمتع البلاد بأحد أدنى معدلات التضخم عالميًا – وهي عوامل توفر مناخًا ماليًا موثوقًا. ولا توجد في عمان سوابق للاضطرابات السياسية أو مصادرة الممتلكات؛ فالمستثمرون الأجانب محميون ومرحب بهم. ويعد هذا الاستقرار عاملًا مميزًا رئيسيًا – فبعكس بعض الأسواق الناشئة، تشعر عمان بالأمان والثبات، وهو بالضبط ما يبحث عنه المستثمرون على المدى الطويل.

:موقع استراتيجي واتصال ممتاز تقع عمان موقعًا استراتيجيًا عند مفترق طرق الشرق الأوسط وشرق إفريقيا وجنوب آسيا، وتعد بوابة للعديد من المناطق عالية النمو. لا تبعد مسقط سوى رحلة قصيرة عن دبي، والمشاريع الجارية مثل مخطط سكة الحديد بين الإمارات وعمان ستزيد من دمج عمان في الاقتصاد الإقليمي. تقع موانئ عمان، مثل صلالة والدقم، على خطوط شحن عالمية رئيسية، مما يعزز أهميتها للتجارة والخدمات اللوجستية. كما تربط الطرق الحديثة المدن بالدول المجاورة، ويُعد مطار مسقط الدولي مركزًا نشطًا يربط بين أوروبا وآسيا وما وراءها. بالنسبة للمستثمرين، يعني موقع عمان إمكانية الوصول إلى مجموعة متنوعة من الفرص – سواء في السياحة أو الشحن أو الصناعة – كل ذلك من قاعدة في دولة تربط بين الشرق والغرب.

:السياحة المزدهرة وإمكانات النمو ضمن رؤية عمان 2040، حددت السلطنة السياحة كركيزة أساسية لاقتصادها المستقبلي. وتستثمر الحكومة بكثافة في مشاريع سياحية راقية – من المنتجعات الشاطئية الفاخرة إلى المواقع التراثية الثقافية – بهدف تحقيق أكثر من 20 مليار دولار أمريكي من عائدات السياحة بحلول عام 2040. بالفعل، تجذب مشاريع مثل مجتمع منتجع AIDA وغيرها من المنتجعات المتكاملة في مسقط وصلالة الزوار ذوي الثروات العالية. ويرتبط هذا التركيز على السياحة ارتباطًا وثيقًا بسوق العقارات؛ إذ يزيد الطلب على الفنادق والشقق الفندقية والمنازل الثانية. وعلى عكس بعض أسواق الخليج التي وصلت إلى حد التشبع، فإن قطاعي السياحة والعقارات الفاخرة في عمان لا يزالان يملكان مساحة كبيرة للنمو. والمستثمرون الذين يدخلون السوق الآن لديهم فرصة للاستفادة من منحنى هذا النمو مع افتتاح منتجعات جديدة وارتفاع أعداد الزوار عامًا بعد عام

:جودة حياة عالية تقدّم عمان جودة حياة استثنائية، لا سيما مقارنة بالمعايير الإقليمية. ففي الاستطلاعات العالمية، تحتل البلاد مرتبة متقدمة من حيث السلمية وجودة المعيشة. المجتمع آمن (فالغالبية العظمى من السكان يشعرون بالأمان حتى عند التجول ليلاً)، ومعدلات الجريمة منخفضة جدًا. وتعد تكاليف المعيشة مناسبة نسبيًا بالنظر إلى المستوى العالي للبنية التحتية. كما توفر عمان مرافق صحية حديثة، ومدارس دولية مرموقة، وبيئة كوزموبوليتانية تستقبل أكثر من مائة جنسية. وفي الوقت نفسه، تحافظ البلاد على تراثها الثقافي وبيئتها البكر. وتتميز الحياة هنا بالهدوء والتركيز على الأسرة مقارنة بضوضاء المدن الكبرى – فكر في عطلات نهاية الأسبوع على شواطئ لم يمسها أحد أو التخييم تحت النجوم في الصحراء. بالنسبة للمستثمرين الذين قد يصبحون مقيمين، توفر عمان بيئة معيشية جذابة جدًا لا تضاهيها الكثير من الأماكن الأخرى.

:سوق غير مستغل مع فرص نمو ربما تكمن إحدى أكبر ميزات عمان في أن سوق العقارات فيها لم يشهد ضجيجًا مفرطًا أو تشييدًا مفرطًا. وعلى عكس فترات الازدهار العقاري والوفرة العرضية التي شهدتها دبي أو الرياض، كانت التنمية في عمان مدروسة ومستدامة. هناك قدر أقل من المضاربات، ولم ترتفع قيم العقارات إلى مستويات غير واقعية – مما يعني أن هناك فرصة حقيقية للنمو لا تزال قائمة. السوق في مرحلة نمو، مع تزايد الطلب تدريجيًا مع إدراك المزيد من الأجانب لما تقدمه عمان. وتعد تكاليف الدخول – سواء في العقارات السكنية أو التجارية – أقل عمومًا مقارنةً بالكبريات الإماراتية، مما يمنح المستثمرين حاجز دخول أقل وفرصة لتحقيق مكاسب نسبية أعلى مع توسع السوق. كما أن التزام عمان بالحفاظ على بيئتها وثقافتها يعني أن التطوير يتم بشكل منضبط، مع التركيز على الجودة بدل الكمية. والنتيجة هي قطاع عقاري يقدم فرص نمو أكثر صحة واستدامة على المدى الطويل

:الخلاصة يجعل مزيج عمان من الاستقرار الاقتصادي، والموقع الاستراتيجي، والإصلاحات الموجهة نحو المستثمرين، وجودة الحياة الفريدة منها وجهة استثمارية متميزة في الخليج. فهي توفر عرضًا متوازنًا – عوائد مالية قوية إلى جانب مزايا أسلوب الحياة – مما يجذب كل من المستثمرين المحترفين وأولئك الذين يرغبون في العيش أو قضاء الإجازات في استثماراتهم. ومع استمرار السلطنة في تنفيذ رؤية عمان 2040، وتوسيع بنيتها التحتية وانتشارها العالمي، فهي مهيأة لجذب المزيد من رؤوس الأموال العالمية. بالنسبة للمستثمرين الأذكياء الباحثين عن بديل للأسواق الخليجية المعتادة، تبرز عمان بالفعل كنجم صاعد في الخليج – مقدمةً وعدًا بالنمو دون تقلبات، والواقعية جنبًا إلى جنب مع الفرص.

Scroll to Top